التاسع والعشرين: قوله: (فصلى لنا ركعتين ثم انصرف) الأقرب كما قال الشيخ تقي الدين: إنه أراد الانصراف عن البيت، ويحتمل أنه أراد الانصراف من الصلاة بناء على أن السلام لا يدخل تحت مسمى [الصلاة] [1] عند أبي حنيفة.
وأما على رأي غيره فيكون الانصراف عبارة عن التحلل، ويؤيده الحديث الآخر:"لا تسبقوني بالركوع ولا بالانصراف" [2] أي بالسلام، فيكون أراد الانصراف عن الصلاة، وهو السلام، وهذا الاحتمال هو الأظهر.
(1) ساقطة من الأصل، ومثبتة في ن ب والمنتقى.
(2) رواه مسلم (426) ، وأبو عوانة (2/ 136) ، والدارمي (1/ 302) ، والبيهقي (2/ 91، 92) ، وأحمد في المسند (102/ 3، 126، 217، 240) ، وابن خزيمة (1602) . وجاء من رواية معاوية بن أبي سفيان: وإسناده حسن، وصححه ابن خزيمة (1594) .