مع تشديد النون وكسرها مع ذلك، وهو أقلها ومثلها من ظروف المكان المشار بها، ثم بفتح الهاء [لكنها] [1] لا يشار بها إلَّا لما بعد من الأمكنة بخلاف [هنا] [2] فإنها لما قرب خاصة.
الرابع عشر: قوله:"يمينًا وشمالًا"هما بدل من قوله"ها هنا وها هنا"ويجوز أن يكون منصوبين بإضمار أعني، مفعولين على التبعية.
الخامس عشر: فيه دليل على جواز استدارة المؤذن للإِسماع عند الدعاء إلى الصلاة، وهو وقت التلفظ بالحيعلتين.
وقوله:"يقول حي على الصلاة، حي على الفلاح"يبين وقت الاستدارة وأنه وقت الحيعلتين، كذا ذكره الشيخ تقي الدين [3] ، لكن ظاهر الحديث استدارة الرأس والعنق فقط لا استدارة جميع البدن، ويؤيده رواية [4] أبي داود بعد ذلك:"ولم يستدر"وفي النسائي [5] :"ينحرف يمينًا وشمالًا"وفي صحيح ابن خزيمة [6] "فيتبع"
(1) في ن ب (لكنه) .
(2) في ن ب (ها هنا) .
(3) إحكام الأحكام (2/ 176) مع الحاشية.
(4) أبو داود (516) ، والجمع بين الاستدارة وعدمها: فمن أثبت الاستدارة عني استدارة الرأس، ومن نفى عني استدارة الجسد.
(5) النسائي (2/ 12) .
(6) ابن خزيمة (1/ 202) ، وقد أشار الحافظ في الفتح (2/ 114) إلى رواية ابن خزيمة.