وعشرون ألفًا، وكلهم ذكران إلَّا أم موسى وعيسى وإسحاق وحوى وآسية، على اختلاف في نبوتهن، قاله [بعضهم] [1] .
قال القرطبي [2] : وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إنَّ في النساء أربع نبيات حوى وآسية وأم موسى ومريم"، قال: والصحيح أن مريم كانت نبية [3] ؛ لأن الله أوحى إليها بواسطة الملك كما أوحى إلى سائر الأنبياء، ويؤيده الحديث المذكور، ذكر هذا الحديث في أوائل سورة الأنبياء وقال في قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ} [آل عمران: 42] [4] ، أي اختارك لولادة عيسى.
وقيل: اصطفاك على نساء العالمين أجمع إلى يوم النفخ في الصور، قال: وهو الصحيح والكمال المذكور في حديث:"كَمُل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء غير مريم بنت عمران وآسية امرأة فرعون [5] ، قيل: إنه بالنبوة وإنهما نبيتين، قال: والصحيح أن مريم نبية [6] ."
(1) انظر إلى بسط المسألة ونقل الخلاف فيها في فتح البارى (6/ 447) - في ن ب (بعضهن) .
(2) محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي وإن من عباد الله الصالحين له كتاب الجامع لأحكام القرآن والتذكار في أفضل الأذكار والتذكرة بأمور الآخرة توفي سنة 670 هـ، (التاج المذهب 2/ 308) .
(3) الجامع لأحكام القرآن (4/ 83) .
(4) سورة آل عمر ان: آية 42.
(5) متفق عليه، البخاري (3411، 3433، 3769، 5418) ، ومسلم (2431) ، والترمذى (1835) ، وأحمد (4/ 394، 409) .
(6) الجامع لأحكام القرآن (4/ 83) .