أبي ذر مرفوعًا:"إنَّ أبخل الناس من ذكرت عنده فلم يصل عليَّ" [1] .
قلت: وكان ينبغي للمصنف أن يقرن الصلاة بالتسليم، وقد نص العلماء على كراهة إفراد أحدهما [2] .
وأما"النبي": فهو بالهمز وتركه، فمن همز فهو عنده من أنبأ إذا أخبر واسم فاعله منبي وجمعه أنبياء. وجاء نبأ. ومن ترك الهمز فقيل: إن اشتقاقه اشتقاق المهموز ثم سهل الهمزة، ومنهم من قال: هو مشتق من نبأ ينبو إذا أظهر.
فالنبى من النبوة وهو الارتفاع فمنزلته رفيعة.
والنبي [3] : بترك الهمز أيضًا: الطريق، فسمي الرسول نبيًا لاهتداء الخلق به كالطريق.
قال الزمخشري: النبي هو الذي ينبي عن الله تعالى وإن لم يكن معه كتاب.
وذهب الأشعرى: إلى أنه هو الذي نبأه الله.
وتظهر ثمرة الخلاف في أن الرسول هل يثاب على النبوة والإِرسال أم لا؟
(1) انظر: فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لإسماعيل القاضي (ص 38) . والقول البديع للسخاوي (ص 215) .
(2) انظر: القول البديع للسخاوي (ص 36) .
(3) في ن ب (التي) ، وما أثبت من الأصل ون ج.