وفي تفسير ابن أبي حاتم بإسناد عن مسروق: الوسطى هي المحافظة على وقتها يعني الصلوات.
وقال مقاتل بن حيان: مواتيتها ووضوؤها وتلاوة القرآن فيها والتكبير والركوع والسجود والتشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -، فمن فعل ذلك فقد أتمها وحافظ عليها. وذكر أبو الليث السمرقندي في تفسيره عن ابن عباس نحوه [1] .
قلت: وأصح الأقوال فيها الصبح والعصر، وأصحها العصر كما قدمته أولًا [2] .
سادسها: هذا التأخير كان قبل نزول صلاة الخوف، ورفع لشغل العدوّ [لهم] [3] عنها وترجم عليه ابن حبان [4] جواز تأخير
الصلاة عن وقتها إذا شغله الخوف المباح.
وأجاب جماعة عنه: بأنه كان قبل أن تنزل صلاة الخوف، وهو ماش على من يقول الخندق سنة أربع، وذات الرقاع التي صلاها فيها سنة خمس.
(1) انظر: اللفظ الموطأ والتعليق عليه (47، 102) للاطلاع على حجج كل قول مما ذكر وما لم يذكر، فإنه قد توسع في ذلك. وأيضًا كشف المغطي (15، 150) ، فإنهما ذكرا أشياء يطول ذكرنا لها وتثقل على القارئ.
(2) انظر: شرح مسلم (5/ 129) ، وتفسير الطبري (2/ 566) ، والمغنى (1/ 378) ، والبحر المحيط (2/ 241) ، وفتح الباري (8/ 198) ، وفتح القدير (1/ 256) ، ونيل الأوطار (1/ 312) جميعها صححت على أن صلاة العصر هي الصلاة الوسطى.
(3) زيادة من ن ب.
(4) في صحيحه (7/ 148) وساقه من رواية حذيفة.