خامسها: قال بعضهم: فيه دليل على أن المغرب لا يتنفل قبلها لقوله:"كان يصلي المغرب إذا وجبت"والمشهور عندنا أنه
لا يستحب، وبه قال الخلفاء الأربعة ومالك وأكثر الفقهاء.
وصحح المحققون: الاستحباب، وهو المختار لأحاديث ثابتة فيه، وبه قال أحمد [1] .
ووهم النخعي فقال: إنها بدعة.
وأغرب من ادعى نسخ هذه الأحاديث المشار إليها، ومن قال: [إنه] [2] يؤدي إلى تأخير المغرب، فإنه زمن يسير.
سادسها: استمر العمل بصلاة المغرب عقب الغروب، وقد أخذ منه أن وقتها واحد، وهو المشهور في المذهب، والحق امتداده
إلى مغيب الشفق.
سابعها: فيه دلالة لمن يقول: إن تقديم العشاء أفضل عند اجتماع الجماعة، والتأخير أفضل عند عدم [الاجتماع] [3] . وهو قول عند المالكية وأكثر أهل العلم على أن تأخيرها أفضل، حكاه الترمذي [4] عن أكثر العلماء من الصحابة والتابعين، قال: وبه يقول أحمد وإسحاق.
قلت: وأبو حنيفة والصحيح عند الشافعي ومالك أن تقديمها أفضل.
(1) انظر: معجم فقهاء السلف (2/ 90) .
(2) في ن ب (به) .
(3) في ن ب (الجماعة) .
(4) في السنن (1/ 289) .