[بطريق] [1] الملازمة، وإن لم يكن وقت الصلاة في حر شديد.
ذكره الشيخ تقي الدين [2] واستبعده. قال: أو يقول من يرى الأبراد سنة: إن الهجير لبيان الجواز. قال: وفيه بعد، لأن قوله"كان"يشعر بالكثرة والملازمة عرفًا.
قلت: والأشبه أن حديث التعجيل نسخه حديث الإِبراد، كما قيل في حديث خباب:"شكونا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء في [جباهنا] [3] وأكفنا فلم يشكنا" [4] أي لم يُزِلْ شكوانا أنه منسوخ بأحاديث الإِبراد. وقول القاضي عياض [5] : إن معناه لم يحوجنا إلى الشكوى، فرخص لنا في الإِبراد عجيب لأن في آخره، قال زهير: قلت لأبي إسحاق [6] :"أفي الظهر؟ قال: نعم. قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم".
وروى ابن المنذر والبيهقي [7] من طريق آخر فقال:"فما أشكانا. وقال: إذا زالت الشمس فصلوا"وصححه ابن القطان،
(1) في ن ب (طريق) .
(2) إحكام الأحكام (2/ 26) .
(3) في ن ب (وجوهنا) .
(4) مسلم (619) ، والنسائي (1/ 247) ، الحميدي (152) ، والطيالسي (1052) ، وابن أبي شيبة (1/ 323، 324) ، أحمد (5/ 108، 110) ، والطبراني (3698، 3699، 3700) ، والبيهقي في السنن (1/ 438) ، والبغوي (358) .
(5) مشارق الأنوار (2/ 252) ، وانظر: شرح النسبة للبغوي (2/ 201) .
(6) البيهقي (1/ 438) .
(7) البيهقي (1/ 438، 439) ، والفتح (2/ 17) .