فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1202

(وَقَالَ مُجَاهِدٌ) مما وصله الفريابي في (تفسيره) وكذا عبد بن حميد من وجه آخر (تَمْخَرُ السُّفُنُ الرِّيحَ) بفتح تاء تمخر وخائه بينهما ميم ساكنة؛ أي: تشق، ومنه قول الشاعر:

~ في فلك ماخر في اليم مشحونًا

و (السفن) : فاعله، و (الريح) : مفعوله، ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: وهو ما في فرع اليونينية، فقال عياض: وهو رواية الأصيلي وهو الصواب، وهو ظاهر قوله تعالى: {وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ} [النحل:14] ، إذ جعل الفعل للسفينة، فقال: مواخر فيه يقال: مخرت السفينة: إذا شقت الماء بصوت، وقيل: المخر الصوت نفسه.

قال الخليل: مخرت السفينة الريح: استقبلته، وقال أبو عبيدة وغيره: هو شقها الماء، وكان مجاهدًا أراد أن شق السفينة للبحر إنما هو بواسطة الريح، ولذا قال:

(وَلاَ تَمْخَرُ الرِّيحَ مِنَ السُّفُنِ إِلَّا الفُلْكُ العِظَامُ) يعني: كما في (( الفتح ) )أن الصوت لا يحصل إلا من كبار السفن، ولا يحصل من الصغار غالبًا، وقال ابن التين: يريد أن السفن تمخر؛ أي: تصوت من الريح وإن صفرت والريح لا تمخر؛ أي: لا تصوت من كبار الفلك لأنها إذا كانت عظيمة صوت الريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت