{والشهر الحرام} : أي: الذي يؤدى فيه الحج، وهو ذو الحجة؛ لأن لاختصاصه بإقامة موسم الحج فيه، وقيل: المراد به: الأشهر الحرم كلها {والهدي} : أي: ما يهدى به {والقلائد} : أي: المقلد بها.
وقال في (( الكشاف ) ): أي: المقلد منه خصوصًا وهو البدن؛ لأن الثواب فيه أكثر، وبها الحج معه أظهر.
وقال العيني: والمعنى: جعل الله الشهر الحرام والهدي والقلائد أمنًا للناس؛ لأنهم كانوا إذا توجهوا إلى مكة وقلدوا الهدي أمنوا من الشرور؛ ولأن الحرب كانت قائمة بين العرب إلا في الأشهر الحرم
{ذلك} : إشارة إلى جعل الكعبة قياما ًللناس، أو إلى ما ذكر من الأمر بحفظ حرمة الإحرام وغيره {لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض} : من ذوات وغيرها، فلذا: جعل ( {الكعبة البيت} ) الآية.
قال البيضاوي: فإن شرع الأحكام لدفع المضار قبل وقوعها، وجلب المنافع المترتب عليهما دليل حكمة الشارع وكمال علمه {وأن الله بكل شيء عليم} [المائدة:97] : تعميم بعد تخصيص.