ويؤيده ما في المعجم الصغير للطبراني عن أبي سعيد كان العباس فيمن يحرس النبي صلى الله عليه وسلم فلما نزلت الآية ترك والعباس إنما لازمه بعد فتح مكة فيحمل على أن الآية نزلت بعد حنين وحراسته في حنين روى حديثها أبو داوُد والنسائي تتمة تتبع بعضهم أسماء من حرس النبي صلى الله عليه وسلم وهم سعد بن أبي وقاص والعباس وسعد بن معاذ ومحمد بن مسلمة والزبير وعمر وذكوان بن عبد القيس وابن الأورع السلمي واسمه: محجن وقيل سلمة وعبّاد بن بشر وأبو ريحانة وأبو أيوب الأنصاري واسمه خالد بن زيد وذكر السهيلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي أيوب حين بات يحرسه حرسك الله يا أبا أيوب كما بت تحرس نبيه قال بعضهم فحرس الله أبا أيوب بهذه الدعوة حتى أنّ الروم يحرسون قبره ويستسقون به ويستصحون فقد ذكروا أنه غزا مع يزيد بن معاوية سنة خمسين فلما بلغوا القسطنطينية مرض أبو أيوب ومات هنالك وأوصى يزيد أن يدفنه في أقرب موضع من مدينة الروم فركب المسلمون ومشوا به حتى إذا لم يجدوا مساغًا دفنوه فسألتهم الروم عن شأنهم فأخبروهم أنه من أكابر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت الروم عن ليزيد ما أحمقك وأحمق من أرسلك أتأمن أن ننبشه بعدك ونحرق عظامه فأقسم يزيد لئن فعلوا ذلك ليهدمن كل كنيسة لهم بأرض العرب ولينبشنّ قبور من يكون فيها منهم فحينئذ حلفوا له بدينهم ليكرمن قبره وليحرسنه ما استطاعوا فهم يحرسونه إلى أن افتتحها أهل الإسلام وذلك بدعائه عليه السلام له بالحراسة وقبره الآن في غربي القسطنطينية عليه عمارة حسنة في جامع عظين تقام فيه الجمعة والجماعات ويقصد للزيارة والتبرك به وقد زرته ولله الحمد مرارا حين كنت في القسطنطينية سنة تسعة عشر ومئة وألف.