وقال البيضاوي: ويتجه أن يقال المغضوب عليهم العصاة والضالون الجاهلون بالله لأن المنعم عليهم من وفق للجمع بين معرفة الحق لذاته والخير للعمل به إلخ ولم يذكر البخاري شيئا من ذلك ولا غيره مما قيل في معناهما لأنه لم يثبت فيهم على شرط صحيحه
تنبيه خص الغضب باليهود والضلال للنصارى لأن مَن علم ولم يعمل يستحق الغضب بخلاف من لم يعلم والنصارى لما كانوا قاصدين شيئًا لكنهم لا يهتدون إلى طريقه كأنهم لم يأتوا الأمر من بابه وهم أتباع الرسول الحق ضلوا وإن كان كل من اليهود والنصارى ضالًا مغضوبًا عليه لكن أخص أوصاف اليهود الغضب وأخص أوصاف النصارى الضلالوقد ذكر الجلال السيوطي في الأزهار الفاتحة بتفسير الفاتحة في المراد من المغضوب عليهم والضالين ستة أقوال ذكرناها في التفسير وذكر البغوي أن المغضوب عليهم المبتدعة والضالين الزائغون عن السنة