فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1202

وقال البيضاوي: لأنه بت الحكم على خلود عذابه، ولأن ذنبه لا ينمحي عنه أثره فلا يستعد للعفو بخلاف غيره ( {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ} [النساء:48] ) : أي: ما دون الشرك صغيرًا كان أو كبيرًا.

( {لِمَنْ يَشَاءُ} ) : مغفرة ذنوبه من غير توبة تفضلًا عليه فهو متعلق بالثاني فقط للإجماع على أن الشرك لا يغفر أصلًا شرعًا، وإن جاز عقلًا.

وقال البيضاوي: والمعتزلة علقوه بالفعلين على معنى أن الله لا يغفر الشرك لمن يشاء وهو من لم يتب ويغفر ما دونه لمن يشاء وهو من تاب، وفيه تقييد بلا دليل إذ ليس عموم آيات الوعيد بالمحافظة أولى منه، ونقضٌ لمذهبهم، فإن تعليق الأمر بالمشيئة ينافي وجوب التعذيب قبل التوبة والصفح بعدها، فالآية كما هي حجة عليهم فهي حجة على الخوارج الذين زعموا أن كل ذنب شرك، وأن صاحبه خالد في النار. انتهى.

وقال الكرماني: فإن قلت: المفهوم من الآية أن مرتكب الشرك لا يغفر له لا أنه يكفر، والترجمة إنما هي في الكفر لا في الغفر قلت: الكفر وعدم الغفر عندنا متلازمان. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت