فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 1202

وقد يجاب أيضًا: بأنه اسم يقع على العدد بشرط أن يكون معه عدد آخر أو أكثر، فإذا قيل: ضعف العشرة لزم أن يجعلها عشرين بلا خلاف؛ لأنه أول مراتب تضعيفها، ولو قال: له عندي ضعف درهم لزمه درهمان ضرورة الشرط المذكور كما إذا قيل: هو أخو زيد: اقتضى أن يكون زيد أخاه، وإذا لزم المزاوجة دخل في الإقرار، وعلى هذا له ضعفا درهم ينزل على ثلاثة أمثاله، وذلك ليس بناء على ما يتوهم أن ضعف الشيء موضوعه مثلاه وضعيفه موضوعه ثلاثة أمثاله بل ذلك أن موضوعه المثل بالشرط المذكور، ومن البين فيه أنهم ألزموا في ضعفي الشيء ثلاثة أمثاله، ولو كان موضوع الضعف المثلين لكان الضعفان أربعة أمثال. انتهى.

وأقول: ما نقله في (( الصحاح ) )عن الخليل هو معنى قوله: وقد يجاب ... إلخ، فالعجب من نقله كلام (( الصحاح ) )، وتركه ما يدفع الإشكال، فتأمل.

(وَالسَّيِّئَةُ) : أي: صَغيرة كانت أو كبيرة (بِمِثْلِهَا) : فضلًا من الله تعالى حيث لم يضاعفها كالحسنة، والباء للمقابلة، فهذا الحديث وأمثاله على حد قوله تعالى: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها} [الأنعام:160] (إِلاَّ أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهَا) : أي: يعفو عن السيئة فلا يعاقب عليها بمثلها، وهو بمعنى ما رواه سمويه في (فوائده) بلفظ: (إلا أن يعفو الله وهو الغفور) .

وفيه رد على الخوارج والمعتزلة المكفرين بالذنوب الموجبين لخلود مرتكبيها في النار بها إذا ماتوا من غير توبة.

قال في (( الفتح ) ): وفي أوله رد على من أنكر الزيادة والنقص للإيمان؛ لأن الحسن تتفاوت درجاته.

واعترضه العيني: بأنه كلام ساقط؛ لأن الحسن وصف، ولا يلزم من قابلية الوصف الزيادة والنقصان قابلية الموصوف إياهما.

قال في (الانتقاض) : كذا قال، وأقول: يؤخذ الجواب مما قاله في (( المصابيح ) )تبعًا (للتنقيح) وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت