فهرس الكتاب

الصفحة 1013 من 1202

(تنبيه)

ظاهر ما هنا أن الآية نزلت في شأن أبي بصير وأصحابه لكن اعترضه في (( الفتح ) )فقال وفيه نظر، والمشهور في سبب نزولها ما أخرجه مسلم من حديث سلمة بن الأكوع، ومن حديث أنس بن مالك أيضًا، وأخرجه أحمد والنسائي من حديث عبد الله بن مغفل بإسناد صحيح أنها نزلت بسبب القوم الذين أرادوا من قريش أن يأخذوا من المسلمين غرة فظفروا بهم فعفا عنهم النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت، وقيل في نزولها غير ما ذكر انتهى.

ووافقه العيني في الاعتراض فقال وفيه نظر لأن نزولها في غيره فعن أنس أن ثمانين رجلًا من أهل مكة هبطوا على النبي صلى الله عليه وسلم من جبل التنعيم مسلمين يريدون عزة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأخذهم واستحياهم فأنزل الله هذه الآية، قال: وعن عبد الله بن مغفل المزني قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديبية في أصل الشجرة التي ذكرها الله في القرآن فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابًا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا فدعى رسول الله عليهم فأخذ الله بأبصارهم فقمنا إليهم فأخذناهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كنتم في عهد أحد أو جعل لكم أحد أمانًا قالوا: اللهم لا فخلى سبيلهم فأنزل الله هذه الآية انتهى.

وأقول: إذا كان في سبب نزول الآية أقوال:

أحدها: ما في هذا الصحيح فلم يرجح هذا القول لأن دليله أصح على أنه يمكن الجمع بأن سبب النزول متعدد فتأمله بإنصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت