رأي مالك: الضمان على البائع ويسقط الثمن عن المشتري، والقول الآخر عنه: الضمان من المشتري ويلزمه دفع الثمن [1] .
رأي الشافعي: الهلاك من ضمان البائع ويسقط الثمن عن المشتري، وفي بيع الغائب عنه قولان: أحدهما الجواز، والأخرى عدم الجواز [2] .
النتيجة:
اتفاق رأي سعيد بن المسيب مع رأي الأئمة الأربعة أبي حنيفة والشافعي وأحمد ومالك في رواية عنه.
اتفاق رأي سليمان بن يسار مع رأي مالك في رواية عنه.
الأدلة:
الدليل على أن الضمان من البائع:
أنه يتعلق به حق توفيه فكان كالمكيل والموزون [3] .
الدليل على أن الضمان من المشتري:
أنه اشترى السلعة، وتم العقد، فيكون هلاكه عليه.
والراجح - والله أعلم - أن السلعة تكون من ضمان البائع، لأنه لم يسلم السلعة إلى المشتري.
(1) - ابن عبدالبر، الكافي في فقه أهل المدينة، مرجع سابق، 2/ 679، سليمان بن خلف الباجي، المنتقى شرح الموطأ، مرجع سابق، 5/ 24.
(2) - الشافعي، الأم، مرجع سابق، 3/ 5، أحمد بن محمد الهيتمي، تحفة المحتاج في شرح المنهاج، مرجع سابق، 4/ 393، النووي، المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، 9/ 351.
(3) - انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 186.