فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 283

رأي مالك: عهدة الرقيق سنة، فيحق للمشتري الرد خلال هذه السنة عند حدوث الجنون أو الجذام أو البرص فقط، وثلاثة أيام من كل عيب، ولم يجعل مالك عهدة السنة من كل داء عضال [1] ، ومحل العمل بالعهدة فيه روايتان عن مالك: الأولى: إذا جرت العادة بذلك أو اشترطت ذلك عند البيع، الثانية: يعمل بها على ولو لم تجرِ بها عادة أو وقع بها شرط [2] .

رأي الشافعي: لم يثبِت عهدة الرقيق، فليس للمشتري الرد إذا حدث العيب عنده.

رأي أحمد: لم يثبِت عهدة الرقيق، فليس للمشتري الرد إذا حدث العيب عنده.

النتيجة:

اتفاق رأي سعيد بن المسيب مع رأي مالك، إلا أن مالكًا اقتصر على الجذام والبراص والجنون، ولم يجعل عهدة السنة من كل داء عضال.

اختلاف رأي سعيد بن المسيب مع رأي الأئمة الثلاثة أبي حنيفة والشافعي وأحمد.

الدليل على ثبوت عهدة السنة:

لا يوجد دليل على ثبوت عهدة السنة، وإنما يوجد دليل على ثبوت عهدة الثلاث، أي ثبوت الرد إلى ثلاثة أيام في غير الداء العضال، وهو:

(1) - مالك، المدونة، مرجع سابق، 3/ 373، مالك، الموطأ، مرجع سابق، 4/ 884.

(2) - الصاوي، حاشية الصاوي على الشرح الصغير، مرجع سابق، 3/ 193، الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مرجع سابق، 3/ 142، ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد، مرجع سابق، 2/ 176 - 177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت