فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 283

اتفاق رأي سعيد بن المسيب والقاسم مع رأي مالك.

واختلاف رأيهما مع رأي الأئمة الثلاثة أبي حنيفة والشافعي وأحمد.

الأدلة:

دليل جواز الإقالة في بعض السلم:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [1] .

وجه الدلالة: الحديث عام يشمل السلم والبيع.

دليل عدم الجواز في إقالة بعض السلم:

عن عبداللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» [2]

وجه الدلالة: أن ذلك ذريعة إلى بيع وسلف وذلك منهي عنه [3] .

والراجح - والله أعلم - هو جواز الإقالة في بعض السلم.

ويجاب عن دليل القائلين بعدم الجواز أن الإقالة ليست بيعا وإنما هي فسخ [4] .

(1) - سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في فضل الإقالة، 3/ 274، الحديث رقم: 3460، سنن ابن ماجة، كتاب التجارات، باب الإقالة،2/ 741، الحديث رقم: 2199، مسند أحمد، 12/ 400، الحديث رقم: 7431، صحيح ابن حبان، كتاب البيوع، باب الإقالة، 11/ 405، الحديث رقم: 5030. صححه ابن حبان والألباني.

(2) - سبق تخريجه ص: 91.

(3) - انظر: ابن عبد البر، الكافي في فقه أهل المدينة، مرجع سابق، 2/ 734.

(4) - انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 2/ 734.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت