اتفاق رأي سعيد بن المسيب والقاسم مع رأي مالك.
واختلاف رأيهما مع رأي الأئمة الثلاثة أبي حنيفة والشافعي وأحمد.
الأدلة:
دليل جواز الإقالة في بعض السلم:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا، أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [1] .
وجه الدلالة: الحديث عام يشمل السلم والبيع.
دليل عدم الجواز في إقالة بعض السلم:
عن عبداللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلا رِبْحُ مَا لَمْ يُضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» [2]
وجه الدلالة: أن ذلك ذريعة إلى بيع وسلف وذلك منهي عنه [3] .
والراجح - والله أعلم - هو جواز الإقالة في بعض السلم.
ويجاب عن دليل القائلين بعدم الجواز أن الإقالة ليست بيعا وإنما هي فسخ [4] .
(1) - سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في فضل الإقالة، 3/ 274، الحديث رقم: 3460، سنن ابن ماجة، كتاب التجارات، باب الإقالة،2/ 741، الحديث رقم: 2199، مسند أحمد، 12/ 400، الحديث رقم: 7431، صحيح ابن حبان، كتاب البيوع، باب الإقالة، 11/ 405، الحديث رقم: 5030. صححه ابن حبان والألباني.
(2) - سبق تخريجه ص: 91.
(3) - انظر: ابن عبد البر، الكافي في فقه أهل المدينة، مرجع سابق، 2/ 734.
(4) - انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 2/ 734.