الدليل على الجواز:
القياس على حمل الميتة، وأن الشخص قد يحمِلُ الخمرَ للصبّ والإراقة [1] .
الدليل على حرمة الإجارة على نقل المحرم:
1 -قول الله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [2] .
2 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ (فِي الخَمْرِ عَشَرَةً: عَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ، وَسَاقِيَهَا، وَبَائِعَهَا، وَآكِلَ ثَمَنِهَا، وَالمُشْتَرِي لَهَا، وَالمُشْتَرَاةُ لَهُ [3] .
وجه الدلالة: أن النبي (لعن حامل الخمر، والنهي يقتضي التحريم، والغالب أنها تحمل للشرب، فينصرف التحريم إليه.
والراجح - والله أعلم - هو تحريم الإجارة لنقل الخمر للانتفاع بها، لأن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه، فإن كانت الإجارة لنقل الخمر لطرحها فإن ذلك جائز ولا يدخل في التعاون على الإثم والعدون بل هو من التعاون على البر والتقوى.
(1) - انظر: السرخسي، المبسوط، مرجع سابق، 16/ 38.
(2) - سورة المائدة، الآية: 2.
(3) - سنن الترمذي، أبواب البيوع، باب النهي أن يتخذ الخمر خلا، 3/ 581، الحديث رقم: 1295، وقال: هذا حديث غريب، سنن ابن ماجة، كتاب الأشربة، باب لُعِنت الخمر على عشرة أوجه، 2/ 1122، الحديث رقم: 3381، مسند أحمد، 5/ 75، الحديث رقم: 2897. صححه الألباني.