الأدلة على تحريم بيع العينة:
1 -عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ (يَقُولُ: «إذَا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ وَأَخَذْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ , وَرَضِيتُمْ بِالزَّرْعِ , وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوا إلَى دِينِكُمْ» [1] .
وجه الدلالة: أن هذا الوعيد يدل على التحريم [2] .
2 -عن أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ امْرَأَتِهِ الْعَالِيَةِ بِنْتِ أَيْفَعَ بْنِ شُرَحْبِيلَ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلْت أَنَا وَأُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَامْرَأَتُهُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها , فَقَالَتْ أُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: إنِّي بِعْت غُلَامًا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ إلَى الْعَطَاءِ، ثُمَّ اشْتَرَيْته مِنْهُ بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَتْ لَهَا: بِئْسَ مَا شَرَيْت، وَبِئْسَ مَا اشْتَرَيْت أَبْلِغِي زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَّا أَنْ يَتُوبَ [3] .
وجه الدلالة: الظاهر أنها لا تقول مثل هَذَا التَّغْلِيظِ وَتُقْدِمُ عليه إلا بتوقيفٍ سَمِعَتْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (فَجَرَى مَجْرَى رِوَايَتِهَا ذَلِكَ عَنْهُ [4] .
3 -كون بيع العينة ذريعةً إلى الربا، فكأن الشخص يبيع دراهم بدراهم متفاضلا ونسيئة [5] .
(1) - سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في النهي عن العينة، 3/ 274، الحديث رقم: 3462، البيهقي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب ما ورد في كراهية التبايع، 5/ 316، الحديث رقم: 11017. صححه الألباني.
(2) - انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 262.
(3) - البيهقي، السنن الكبرى، كتاب البيوع، باب الرجل يبيع الشيء إلى أجل ثم يشتريه بأقل، 5/ 330، الأثر رقم: 11113، مصنف عبدالرزاق، كتاب البيوع، باب الرجل يبيع السلعة ثم يريد اشتراءها بنقد، 8/ 184، الأثر رقم: 14812، وذكر كثير من الفقهاء أن هذا الأثر رواه أحمد عن جعفر بن محمد، ورواه سعيد بن منصور ولكني لم أجده في مسند أحمد أو سنن سعيد بن منصور. قال محمد شمس الحق العظيم آبادي، صاحب التعليق المغني على الدارقطني: إسناده جيد.
(4) - ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 261، انظر: الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، مرجع سابق، 5/ 199.
(5) - انظر: ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، 6/ 261.