"قال الشيخ مجد الدين أبو البركات عبد السلام بن تيمية:"
وأكثر أهل العلم على الرخصة للرجل في فضل طهور المرأة. والأخبار بذلك أصح.
وكرهه أحمد وإسحاق إذا دخلت به. وهو قول عبد الله بن سرجس. وحملوا حديث ميمونة على أنها لم تخل به، جمعًا بينه وبين حديث الحكم بن عمرو الغفاري" [1] ."
ولا شك أن نقل العلماء عن عالم ما يدل على مكانته العلميّة، وقيمة أقواله عندهم.
ثالثًا: ما ذكره أهل العلم من الثناء العطر عليه وعلى مصنفاته.
وقد أثنى العلماء عليه من حين بلوغه، إلى ما بعد وفاته، ومن ذلك:
1 -الفخر إسماعيل، عرض عليه المجد مصنفه: (جنة الناظر) وكتب له عليه سنة 606 هـ: (وعرض علي الفقيه الإمام العالم أوحد الفضلاء) أو نحو هذه العبارة، وأخرى نحوها، والمجد ابن ستة عشر عاما.
2 -قال الذهبي: (قال لي شيخنا أبو العباس: كان الشيخ جمال الدين بن مالك يقول: ألين للشيخ المجد الفقه كما ألين لداود الحديد) .
3 -قال: وبلغنا أن الشيخ المجد لما حج من بغداد في آخر عمره، واجتمع به الصاحب العلامة محيي الدين بن الجوزي، فانبهر له، وقال: هذا الرجل ما عندنا ببغداد مثله، فلما رجع من الحج التمسوا منه أن يقيم ببغداد، فامتنع، واعتل بالأهل والوطن.
قال: وكان حجه سنة إحدى وخمسين.
وفيها حج الشيخ شمس الدين بن أبي عمر، ولم يتفق اجتماعهما.
(1) نكت الهميان في نكت العميان (ص: 35) ، والكلام بنصه في المنتقى للمجد، انظر: نيل الأوطار (1/ 43) .