فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 315

وهذا التعريف ليس خاصًا بالفقه، بل لعله يدخل في كثير من العلوم.

وعرفه الدكتور أحمد معبوط"بأنه: استقلال الفقيه المجتهد بالرأي الفقهي لدليل، سواء كان هذا الدليل أصليا أو فرعيا" [1] ، وبيّن الفرق بين الدليل الأصلي والفرعي عنده.

وقد يؤخذ عليه أن التعبير بـ (الاستقلال) عن الاختيار، لا يعرف في اللغة، وكذلك لا يشترط أن يستقل المجتهد بالاختيار، بل قد يوافقه غيره.

والتعريف المختار أن يقال:

الاختيار الفقهي هو: (انتقاء العالِم المؤهَّل قولًا فقهياًّ، لدليل شرعي) .

فالتعبير بالفقه يخرج غيره من العلوم، والتعبير بالدليل الشرعي يخرج ما رجحه الفقيه مراعاة لقواعد المذهب، وألفاظِ الإمام، فهذا اختيار مذهبي لا شخصي، ويدخل في التعريف كل ما انتقاه العالم وفضله من الأقوال الفقهية، سواء وافق المعتمد في مذهبه، أو قولًا فيه، أو خالفه، أو انفرد به، ما دام أن ذلك الانتقاء والتفضيل كان باعتبار الأدلة الشرعية والاعتماد عليها، فلا يشترط أن يخالف مذهبه.

وقد أشار الباحثان الفاضلان إلى بعض ما اصطلح عليه بعض العلماء في المراد بالاختيار، كاصطلاح خليل في مختصره على استعمال (الاختيار) للّخمي [2] ،

(1) الاختيارات الفقهية (1/ 32) .

(2) الاختيارات الفقهية (1/ 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت