فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 315

والمختار في عرف المتكلّمين: يقال لكلّ فعل يفعله الإنسان لا على سبيل الإكراه، فقولهم: هو مختار في كذا، فليس يريدون به ما يراد بقولهم: فلان له اختيار، فإنّ الاختيار أخذ ما يراه خيرا" [1] ."

فهذه المعاني لعلها الأقرب إلى المراد في اصطلاح الفقهاء.

ثانيًا: الاختيار اصطلاحًا:

لعل من أوائل التعريفات للاختيار اصطلاحا، ما جاء في كشاف اصطلاحات الفنون، حيث جاء فيه:"الاختِيار: يعرف بأنه ترجيحُ الشيء، وتخصيصُه، وتقديمه على غيره، وهو أخص من الإرادة" [2] .

وعرفه الدكتور المهدي الحرازي بقوله:"الاختيار: انتقاءُ العالمِ المؤهلِ القول الراجح عنده من بين الأقوال المعروفة، أو استنباط قول جديد، أو ملفق من الأقوال السابقة، في ضوء القواعد العلمية" [3] ، وقد شرح التعريف في كتابه، وبين محترزاته.

ولعل مما يمكن أن يؤخذ عليه: زيادة كلمة: (الراجح) ، فإن كلمة: (انتقاء) قد تغني عنها، وكذلك قوله: (المعروفة) ثم (السابقة) ولعل التعبير بـ (السابقة) في الموضعين أفضل، وأيضا لعل (التلفيق) لا يخرج عن كونه انتقاء مما سبق، ولعل التعبير بـ (اعتمادًا على الأدلة أو القواعد) أولى من التعبير بـ (في ضوء) ، فيكون التعريف: انتقاء العالم المؤهل قولا من الأقوال السابقة، أو استنباط قول جديد، اعتمادًا على الأدلة الشرعية.

(1) المفردات في غريب القرآن (ص: 301) .

(2) كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم (1/ 119) .

(3) الاختيار (ص: 66 - 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت