بنفسه [1] .
الدليل الثامن: مشقة استيعاب الأصناف وعسره، والعسر منفي شرعًا [2] .
الدليل التاسع: أنها لا يجب دفعها إلى جميع الأصناف إذا فرقها الساعي ذكره المجد فيه إجماعًا، فلم يجب دفعها إليهم إذا فرقها المالك، كما لو لم يجد إلا صنفًا واحدًا [3] .
الدليل العاشر: أنه لا يجب عليه تعميم كل صنف منها بها، فجاز الاقتصار على واحد، كما لو وصى لجماعة لا يمكن حصرهم [4] .
الدليل الحادي عشر: أنه لا يصح قياس الزكاة على خمس الغنيمة؛ لأن سبب الاستحقاق فيه يختلف، فبعض الأصناف يأخذه بالقرابة فيستوي فيه الغني والفقير وهم بنو هاشم وبنو المطلب، وبعضهم يأخذه مع الحاجة والفقر وهم اليتامى والمساكين وابن السبيل، وبعضهم للمصالح وهو سهم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وليس كذلك الزكاة؛ لأن سبب استحقاقها متفق وهو الحاجة، لأنها إنما يأخذها لحاجة إليها كالفقراء والمساكين والمكاتبين والغارمين وابن السبيل، أو لحاجتنا إليهم وهو العاملون عليه والمؤلفة قلوبهم وفي سبيل الله، فلهذا جاز الاقتصار على صنف واحد [5] .
(1) الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 708) .
(2) الشرح الكبير على متن المقنع (2/ 708) .
(3) المبدع في شرح المقنع (2/ 417) ، كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 287) .
(4) المبدع في شرح المقنع (2/ 417) ، كشاف القناع عن متن الإقناع (2/ 287) .
(5) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (2/ 42) .