رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أسأله فيها، فقال: (أقم حتى تأتينا الصدقة، فنأمر لك بها) [1] .
الدليل الخامس: حديث سلمة بن صخر - رضي الله عنه -، في قصة أنه جامع أهله في نهار رمضان، فلما لم يجد الكفارة، قال له - صلى الله عليه وسلم: (فانطلق إلى صاحب صدقة بني زريق فليدفعها إليك) [2] .
وجه الدلالة من الآية والأحاديث:
أن النصوص السابقة ذكر فيها صنف واحد، إما من الفقراء، أو المساكين، أو المؤلفة قلوبهم، أو الغارمين، وهذا يدل على جواز دفعها إلى صنف واحد.
ودلت هذه النصوص كذلك على أن المراد بآية أصناف الزكاة هو ذكر المستحقين، وتعدادهم، لا استيعابهم في الإعطاء [3] .
الدليل السادس: القياس على الكفارات والنذور، بجامع أنها صدقة لغير أعيان في الكل، فجاز صرفها إلى صنف واحد [4] .
الدليل السابع: القياس على سقوط سهم العامل، إن دفعها المالك وفرقها
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه أحمد في مسند سلمة بن صخر - رضي الله عنه - (26/ 347) حديث رقم: (16421) ، وأبو داود في كتاب الطلاق، باب في الظهار (2/ 265) حديث رقم: (2213) ، والترمذي في أبواب في تفسير القرآن، باب: ومن سورة المجادلة (5/ 405) حديث رقم: (3299) ، وابن ماجه في كتاب الطلاق، باب الظهار (1/ 664) حديث رقم: (2062) .
(3) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (2/ 41) ، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: 151) ، المغني لابن قدامة (2/ 499) .
(4) المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين (2/ 41) .