فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75462 من 466147

{لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) } :

قوله عز وجل: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ} كسرت {إِنَّ} : لأنها بعد {قَالُوا} ومعمول له.

{سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا} قرئ: (سنكتب) بالنون على البناء للفاعل و (ما) موصولة نصب به، والعائد محذوف، أي: قالوه. ولك أن تجعلها مصدرية فحينئذ تستغني عن العائد، أي: سنكتب قولهم. و {قَتْلَهُمُ} : عطف عليه.

وقريء: (سيُكتَب) بالياء مضمومة وفتح التاء على البناء للمفعول (وقَتْلُهم) برفع اللام، و (يقولُ) بالياء النقط من تحته، فما على هذه القراءة في موضع رفع على الفاعلية، (وقَتْلُهم) عطف عليه.

وقرئ: (سيَكتُبُ) بالياء مفتوحة النقط من تحتها مبنيًّا للفاعل وهو الله جل ذكره.

{ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (182) } :

قوله عز وجل: {ذَلِكَ} رفع بالابتداء، والإشارة إلى ما تقدم من عقابهم في قوله: {ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} ، والخبر: {بِمَا قَدَّمَتْ} . و (ما) موصولة، و {وَأَنَّ اللَّهَ} : عطف على {بِمَا قَدَّمَتْ} ، أي: ذلك العقاب بسبب اجتراحهم السيئات، وبامتناع ظلم الباري جل ذكره للعباد، فأنَّ في موضع جر.

قيل: وإنما ذكر الظلَّام بلفظ المبالغة لجمع العبيد.

وقيل: له أن يفعل بعباده ما يشاء، فكل ما فعله فليس بظلم.

وقيل: إذا نُفِيَ الظُّلمُ الكثيرُ انتفى القليلُ ضرورةً، لأن الذي يظلمُ إنما

يظلم لانتفاعه بالظلم، فإذا تَرَكَ الظلمَ الكثيرَ مع زيادةِ نفعِهِ في حق من يجوزُ عليه النفعُ والضرُّ كان للظلم القليلِ المنفعةِ أتركَ، فاعرفه.

{الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (183) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت