فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75448 من 466147

وأصل لِنْتَ: لَيِنت، وكان الأصل: لَيَنْتَ، ثم نقل فَعَلْتَ إلى فَعِلْتَ لتدلَّ على ذوات الياء، كما نُقِلَ ذواتُ الواو من فَعَلْتُ إلى فَعُلْتُ لتدل على الواو، فالكسرة التي في {لِنْتَ} هي حركة العين من الفعل، كالتي في باء بِعْتُ، وفي هذا كلامٌ وتفصيلٌ لا يليق ذكره هنا.

وقوله: {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} . (فظًا) : خبر

كان، و {غَلِيظَ الْقَلْبِ} : خبر بعد خبر. وقد جوز أن يكون بدلًا؛ لأن الفظاظة: الغلظ، والفَظُّ: الجافي، وأصله: فظِظٌ كحَذِرٌ، فأُدغم، يقال: فظِظْتَ يا رجلُ تَفَظُّ، بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر، فظاظةً.

والغليظ القلب: القاسي القلب، أي: ولو كنت جافيًا قاسيًا لتفرقوا عنك. والفضُّ: الكَسْرُ بالتفرقة، ومنه: فَضَضْتُ خَتْمَ الكتابِ.

وقوله: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} أي: استخرج آراءهم، واعلم ما عندهم. والمشاورة في اللغة: أن تُظهر ما عندك وما عند صاحبك، مأخوذ من شِرْتُ الدابةَ. وشوَّرته، إذا استخرجتَ جَرْيَهُ، وعلمتَ خَبَره. يقال: شاورت مشاورة وشِوارًا، والاسم: المَشُورَةُ.

قيل: والأمر هنا جنس، وهو عام يراد به الخاص، تعضده قراءة من قرأ: (وشاورهم في بعض الأمر) وهو ابن عباس - رضي الله عنهما -.

وقوله: {فَإِذَا عَزَمْتَ} . أي: فإذا قطعت الرأي على شيء بعد الشورى، يقال: عزمت على كذا عَزْمًا وعُزْمًا بالضم، وعَزيمةً وعَزيمًا، إذا أردت فعله وقطعت عليه.

وقرئ: (فإذا عزمتُ) بضم التاء، على إسناد الفعل إلى الله تعالى، إذ ذاك بهدايته وتوفيقه، كما قال: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} ، أي: فإذا عزمتُ لك على شيء وأرشدتُك إليه فتوكل عليَّ واعمل به ولا تشاور بعده أحدًا. ثم وُضع الظاهرُ موضعَ المضمَر للتفخيم والتعظيم، وهو كثير شائع في كلام القوم.

والتوكل: تفويض الأمر إلى غيرك، لثقتك بحسن تدبيره. والعزم: تشديد الأمر في القصد إلى الشيء.

{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت