فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75449 من 466147

قوله عز وجل: {وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ} . معنى {يَخْذُلْكُمْ} : يترككم من عونه. يقال: خَذَله خِذلانًا، إذا تَرك عَوْنَهُ ونُصْرَتَهُ، من قولهم: ظبيٌ خاذِلٌ، إذا تخلف عن أصحابه.

وقرئ: (وإن يُخْذِلْكم) بضم الياء وكسر الذال من أَخْذَلَهُ، إذا جعله مخذولًا.

والضمير في {مِنْ بَعْدِهِ} لله تعالى، أو للخِذلان، والاستفهام بمعنى النفي، أي: لا أحد ينصركم من بعده.

{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (161) } :

قوله عز وجل: {أَنْ يَغُلَّ} أن وما اتصل بها في موضع رفع باسم كان، و {لِنَبِيٍّ} الخبر، ومفعول {أَنْ يَغُلَّ} محذوف، أي: وما كان لنبي أن يغُل شيئًا من المغنم، يقال: غَلَّ شيئًا من المغنم يَغُلّ غُلُولًا، وأَغَلَّهُ يُغِلُّهُ إغلالًا، إذا أخذه في خُفْيَةٍ، وَأَغَلَّهُ أيضًا، إذا نسبه إلى الغُلول، ويقال أيضًا: أَغَلَّه، إذا وجده غَالًّا، كقولك: أحمدتُه، إذا وجدتَه محمودًا.

وقرئ: بفتح الياء وضم الغين على البناء للفاعل وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي وما كان لنبي أن يخون، لأن النبوة تنافي الغُلُول.

وقرئ: بضم الياء وفتح الغين على البناء للمفعول، أي: وما كان لنبي أن يُخَوَّنَ، أي: ينسب إلى الغُلُول، وأن يوجد غالًّا، ولا يوجد غالًّا إِلَّا إذا كان غالًّا، فالقراءتان على هذا بمعنى واحدٍ، ويحتمل أن يكون من أغللتُه إذا أخذتَ من المغنم شيئًا بغير إذنه، أي: وما كان له أن يُخان، أي: أن يؤخذ شيءٌ من غنيمته بغير إذنه.

وقوله: {وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ} . أي: بإثم ما غَلَّ، فحُذف المضاف. وقيل: يأت به حاملًا إياه.

وقوله: {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ} . أي: جزاء ما كسبت، فحُذف المضاف.

{أَفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (162) } :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت