فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75446 من 466147

وقوله: {لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ} اللام متعلقة بفعل دل عليه الكلام، أي: حملهم على ذلك القول ليجعله حسرة في قلوبهم. ولك أن تعلقها بقوله: {قَالُوا} على أن تجعل اللام لام العاقبة، كالتي في قوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} ، أي: قالوا ذلك واعتقدوه، ليكون لهم حسرة في قلوبهم، أي: ليصير أمرهم إلى

ذلك. وقيل: متعلقة بقوله: {لَا تَكُونُوا} ، أي: لا تكونوا مثلهم ليجعل الله انتفاء كونكم مثلهم حسرة في قلوبهم، لأن مخالفتهم فيما يقولون ويعتقدون، ومضادتهم مما يغمهم ويغيظهم، قاله الزمخشري.

والإشارة في {ذَلِكَ حَسْرَةً} إلى ما دل عليه النهي، وعلى الأول: إلى ظنهم أنهم لو لم يحضروا لم يقتلوا.

{وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) } :

قوله عز وجل: {مُتُّمْ} قرئ: بضم الميم على أنه من مات يموت، كقال يقول على الأصل، وبكسرها على أنه من مات يمات، كخاف يخاف، وقد مضى الكلام عليهما بأشبع ما يكون في الكتاب الموسوم بالدرة الفريدة في شرح القصيدة، فأغنى ذلك عن الإعادة هنا.

وقوله: {لَمَغْفِرَةٌ} اللام جواب القسم، وقد سَدَّ جوابَ الشرط، وكذلك اللام في قوله: {لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} . وإنما دخلت اللام على الحرف المتصل باسم الله مع تقديمه، أعني تقديم اسم الله للاهتمام، ولو دخلت على الفعل الذي هو {تُحْشَرُونَ} على الأصل تبعته النون الشديدة أو الخفيفة للتأكيد؛ لأن القسم أحق بالتأكيد من كل ما تدخله النون، من جهة أن القسم من مواضع التأكيد.

و {مَغْفِرَةٌ} : رفع بالابتداء، و {مِنَ اللَّهِ} في موضع رفع صفة لقوله: {لَمَغْفِرَةٌ} .

{وَرَحْمَةٌ} : عطف عليه، على تقدير: ورحمة لهم، كقوله: {وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت