فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75445 من 466147

وقوله: {لَبَرَزَ الَّذِينَ} . الجمهور على فتح الباء والراء مخففًا في قوله: {لَبَرَزَ} على البناء للفاعل، وقرئ: (لَبُرِّزَ) بضم الباء وكسر الراء مشددًا على البناء للمفعول، ووجه كلتيهما ظاهر.

وقوله: {إِلَى مَضَاجِعِهِمْ} من صلة برز، والمضاجع هنا المصارع، وهي المواضع التي يسقطون فيها قتلى.

وقوله: {وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ} اللام متعلقة بفعل محذوف، أي: وليبتلي الله ما في صدوركم فعل ذلك، أو فعل ذلك لمصالح شتى، وللابتلاء والتمحيص، وقيل: {وَلِيَبْتَلِيَ} مردود على قوله تعالى: {لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} .

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (156) } :

قوله عز وجل: {وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ} (إذَا) نصب بقوله: {وَقَالُوا} ، وجاز أن يعمل فيه {قَالُوا} وهو ماض، و {إِذَا} لِما يستقبل، ولم يجز أعطيتك إذا آتيتني، إذ المراد بإذا هنا حكاية الحال الماضية، كما تقول: حين يضربون في الأرض.

{أَوْ كَانُوا غُزًّى} : عطف على {ضَرَبُوا} ، وهو جمع غازٍ، كعافٍ وعُفًّى، ويجمع على غُزاة، كقاضٍ وقُضاة، وعلى غَزِيٍّ، كقاطن وقَطِينٍ، وعلى غُزَّاءٍ، ككافر وكُفَّار.

وقرئ: بتخفيف الزاي على حذف التاء، كأنه أريد غزاة، ثم حذفت التاء منه، والذي جَسَّره على ذلك عدم اللبس، وذلك أن التاء تدل على الجمع، وقد حصل ذلك من نفس الصيغة، ويحتمل أن يكون مخففًا من غُزى كراهية التضعيف، وتخفيف المضعف كثير شائع في كلام القوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت