فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75434 من 466147

{وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} : مبتدأ وخبر في موضع الحال من الواو في {رَأَيْتُمُوهُ} ، أي: رأيتموه معاينين مشاهدين له حين قُتل بين أيديكم مَن قُتل من إخوانكم وأقاربكم، وشارفتم أن تُقْتَلُوا.

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) } :

قوله عز وجل: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} مبتدأ وخبر، وبطل عمل (ما) لنقض النفي بإلا.

{قَدْ خَلَتْ} : في موضع رفع على النعت لرسول.

وقوله: {أَفَإِنْ مَاتَ} الهمزة للإنكار دخلت على حرف الشرط، و {مَاتَ} مشروط به. {أو قتل} : عطف عليه. {انقلبتم} : جواب الشرط.

والفاء في {أَفَإِنْ مَاتَ} معلقة للجملة الشرطية بالجملة قبلها على معنى التسبيب والهمزة في موضعها، هذا مذهب صاحب الكتاب.

وقال غيره: الهمزة في مِثْل هذا حقها أن تدخل على جواب الشرط، والتقدير: أفتنقلبون على أعقابكم إن مات محمد - صلى الله عليه وسلم - أو قتل؟ لأن الغرض التوبيخ أو الإِنكار على هذا، وليس بشيء، والقول ما قالت حَذامِ؛ لأن الجواب لو قدم في نحو هذا لم يكن لدخول الفاء وجه بوجه، ألا ترى أنك لو قلت: أَتكرمُني فإن أكرمتُكَ، كان خَلْفًا من القول، وأيضًا فإن الشرط والجزاء بمنزلة شيء واحد لانعقاد كل واحد منهما بالآخر، فلما كان كذلك، اشتمل الاستفهام عليهما جميعًا، وأيضًا فإن الاستفهام له صدر الكلام، والشيء إذا وقع في موضعه لا يُنْوَى به التأخير من غير اضطرار.

وقوله: {عَلَى أَعْقَابِكُمْ} يحتمل أن يكون متعلقًا بقوله: {انْقَلَبْتُمْ} ، وأن يكون متعلقًا بمحذوف على أن تجعله حالًا من الضمير في {انْقَلَبْتُمْ} ، أي: انقلبتم مدبرين، أو مرتدين، على ما فسر.

وقوله: {وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ} أي: ومن يرجع إلى الكفر بعد الإِيمان، فلن يَضُرَّ اللهَ بارتداده شيئًا.

{شَيْئًا} : واقع موقع ضَرًّا، وهو منصوب على المصدر لوقوعه موقعه، وقد ذكر نظيره فيما سلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت