فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75410 من 466147

وقوله: {وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ظاهره نهي عن الموت، والمعنى على خلافه، لأنهم لا يملكون الموت فينهون عنه. وإنما المعنى: ولا تكونن على حال سوى حال الإسلام حتى يأتيكم الموت، كما تقول لمن تستعينُ به على لقاء العدو: لا تأتني إلا ومعك مال وأجناد، فأنت لا تنهاه عن الإِتيان، وإنما تنهاه عن خلاف الحال التي شرطت عليه في وقت الإِتيان، ونظيره ما حكاه صاحب الكتاب رحمه الله: لا أَرَيَنَّكَ ها هنا، وهو لا ينهى نفسه، وإنما المعنى: لا تكونن ها هنا، فإن من كان ها هنا رأيته.

{وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} : الجملة في موضع الحال من الضمير في {وَلَا تَمُوتُنَّ} .

{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) } :

قوله عز وجل: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا} . (جميعًا) : حال من الضمير في {وَاعْتَصِمُوا} أي: اعتصموا مجتمعين.

وحبل الله: القرآن، وأصل الحَبْلِ في اللغة: السبب، وسمي القرآن به؛ لأنه سبب النجاة.

{وَلَا تَفَرَّقُوا} : أصله تتفرقوا، فحذفت إحدى التاءين كراهة اجتماع المِثْلين في صدر الكلمة، وقد ذكرت نظيره فيما سلف من الكتاب.

وقوله: {نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ} النعمة: اليَدُ، والصَّنِيْعَةُ، والمِنَّةُ، وما أُنعم به على الإِنسان. {عَلَيْكُمْ} : في موضع نصب على الحال من النعمة، ويجوز أن يكون من صلة النعمة، كقوله: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} .

وقوله: {إِذْ كُنْتُمْ} . (إذ) : ظرف لما تعلق به {عَلَيْكُمْ} وهو الاستقرار على الوجه الأول، وللنعمة على الوجه الثاني. وقيل: هو ظرف لقوله: {وَاذْكُرُوا} .

وقوله: {فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} أصبح هنا يحتمل أن يكون بمعنى صار، أي: صرتم بعد العداوة برحمته أصدقاء مُتَأَلِّفِينَ، وأن يكون على بابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت