والعِوج بالكسر: ما كان في أمر أو دين أو معاش. يقال: في دينه عِوَجٌ. وبالفتح: ما كان في حائط أو عود وشبههما، عن ابن السكيت وغيره، وهو مصدر قولك: عَوِج الشيءُ يَعْوَج بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر عَوَجًا، فهو أعوج، والاسم: العِوجُ بكسر العين.
{وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ} : في موضع نصب على الحال من الضمير المرفوع في {تَبْغُونَهَا} أي: تبغون لها اعوجاجًا وأنتم عالمون أنها سبيل الله التي لا يصد عنها إلا ضال مضل.
وقوله: {عَمَّا تَعْمَلُونَ} . (ط) : تحتمل أن تكون مصدرية، وأن تكون موصولة.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) } :
قوله عَزَّ وجَلَّ: {بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ} . (بعدَ) : ظرف لقوله: {يَرُدُّوكُمْ} ، ويحتمل أن يكون ظرفًا لـ (كافرين) ، كقوله: {كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} .
و {كَافِرِينَ} : مفعول ثان ليردوا؛ لأنه بمعنى يصيروا. وقيل: حال من الكاف والميم، وهو سهو لفساد المعنى.
{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (101) } :
قوله عز وجل: {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ} . (كيف) : نصب بـ {تَكْفُرُونَ} ، وفيه معنى الإِنكار والتعجب، ولك أن تجعلها في موضع الحال على: أجاحدين تكفرون أم جاهلين؟
{وَأَنْتُمْ تُتْلَى} : ابتداء وخبر في موضع الحال من الضمير في {تَكْفُرُونَ} ، أي: من أين يتطرق إليكم الكفر والحال أنكم تعاينون ذلك؟ وكذا {وَفِيكُمْ رَسُولُهُ} .
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) } :
قوله عز وجل: {حَقَّ تُقَاتِهِ} نصب على المصدر، كأنه قيل: اتقوا الله تقاة، ثم وضع {حَقَّ تُقَاتِهِ} موضعها، وأصلها: وُقَاة، لأنها من وَقيتُ، فأبدلت التاء من الواو، كما أبدلت في تراث ونحوه، وأصلها تُقَيَّة، وقد مضى الكلام عليها فيما سلف بأشبع من هذا.