فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75402 من 466147

{وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) } :

قوله عز وجل: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} (مَن) : في موضع رفع بالابتداء وهي موصولة، ونهاية صلتها {إِلَيْكَ} ، والخبر {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} .

والجمهور على فتح التاء في قوله: {تَأْمَنْهُ} ، وقرئ: (تِئمنه) بكسرها، على لغة من قال تِعْلَمُ بكسر حرف المضارعة،. وقد ذكرت وجه ذلك فيما سلف.

{بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (76) } :

قوله عز وجل: {بَلَى} أي: بلى عليهم سبيل.

وقوله: {مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ} (من) شرطية في موضع رفع بالابتداء، وخبره {أَوْفَى} ، و {بِعَهْدِهِ} متعلق بأوفى، وهذه جملة مستأنفة، والضمير في {بِعَهْدِهِ} يحتمل أن يكون لمن أوفى؛ على أن كل من وفَّى بما عاهد عليه واتقى الله في ترك الخيانة والغدر فإن الله يحبه، وأن يكون لله تعالى، وقد تقدم ذكره في قوله: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ} على أن كل من وَفَى بعهد الله واتقاه فإن الله يحبه، فالمصدر على الوجه الأول مضاف إلى الفاعل، وعلى الثاني مضاف إلى المفعول.

وأهل الحجاز يقولون: أوفيت بالعهد، وأهل نجد يقولون: وَفَيْت به، كذا حكى عنهما الرماني.

{فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ} : الفاء وما تعلق بها جواب الشرط، فإن قلت: لا بد أن يكون في الجواب ذكر يعود إلى {مَنْ} الشرطية، فأين الذكر العائد هنا؟ قلت: يحتمل أن يكون عموم المتقين قام مقام عَوْدِ الذكر، وذلك أن الألف واللام فيه للجنس، فلما كان كذلك، دخل تحته {مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ} وغيره. وأن يكون وُضِعَ الظاهر موضع المضمر، كأنه قيل: فإن الله يحبهم، ثم وُضع الظاهرُ موضعه للتفخيم والتعظيم، والله أعلم بكتابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت