فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75382 من 466147

أحدها: أن تجعلها موصولة في موضع نصب عطفًا على (ما) الأولى، فيكون {تَوَدُّ} حالًا إما من المستكن في {تَجِدُ} المحذوف، وإما من المستكن في {عَمِلَتْ} ، فتكون على هذا حالًا مُقَدَّرة، أي: وتجد الذي عملتْه أو عَمَلها محضرًا وَادَّةً تباعد ما بينها وبين ذلك اليوم، أو عمل السوء.

والثاني: أن تجعلها مستأنفة في موضع رفع بالابتداء، و {تَوَدُّ} خبره، أي: والذي عملته من سوء تود هي لو تباعد ما بينها وبينه.

والثالث: أن تجعلها شرطية في موضع رفع بالابتداء أيضًا والخبر {عَمِلَتْ} أو {تَوَدُّ} ، على الخلاف المذكور في غير موضع.

فإن قلتَ: لو كانت شرطية كما زعمت لكان {تَوَدُّ} مفتوحًا أو مكسورًا على الجواب، وارتفاعه يدل على بطلان ما ذكرتَ. قلتُ: أجلْ، الأمرُ كما زعمتَ لو كان الشرط مضارِعًا، والشرط هنا ماض كما ترى، وإذا كان الشرط ماضيًا والجواب مضارعًا، كقولك: إن أتيتني أكرمك، جاز لك فيه الرفع والجزم، أما الرفع فلأجل أن الجزاء تابع للشرط، فلما لم يظهر الجزم

في الشرط حيث كان ماضيًا، حمل الجواب عليه فلم يجزم، وترك على أول أحواله وهو الرفع، فهو مرفوع في اللفظ مجزوم في المعنى، قال زهيرٌ:

120 -وإنْ أتَاهُ خَلِيلٌ يَومَ مَسْأَلةٍ ... يَقُولُ لا غائبٌ مَالي ولا حَرِمُ

فرفع (يَقُولُ) كما ترى. وأما الجزم فعلى الظاهر، لأجل أن الأصل أن تجزم، وإنما لم تجزم الشرط لامتناع الجزم في الماضي.

وأنكر الزمخشري، والرماني، وأبو جعفر المهدوي أن تكون {مَا} هنا شرطية لارتفاع {تَوَدُّ} ، وأجازه أبو محمد بشرط جزم تود وهو سهو منهم لما ذكرت، وهو من باب اعكس تُصِبْ.

و {أَمَدًا} : اسم {أَنَّ} ، والخبر الظرف. والأمد: المسافة.

{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) } :

قوله عز وجل: {يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} الجمهور على ضم الياء وكسر الباء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت