فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75381 من 466147

وكذا: {وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ} جملة مستأنفة أيضًا.

{يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (30) } :

قوله عز وجل: {يَوْمَ تَجِدُ} (يوم) : يحتمل أن يكون مفعولًا به، أي:

اذكر يا محمد يوم تجد. وأن يكون ظرفًا، واختلف في العامل، فقيل: {قَدِيرٌ} . وقيل: {الْمَصِيرُ} . وقيل: {وَيُحَذِّرُكُمُ} وليس بشيء، لأنَّ تحذيرَ اللَّهِ تعالى عبادَهُ إنما هو في الدنيا لا في الآخرة، ولكن يكون العامل فيه مفعول التحذير على قياس قول أبي إلسحاق، لأنه قال في قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} تقديره: عقاب نفسه، فيكون العامل فيه هذا المحذوف لا قوله: {وَيُحَذِّرُكُمُ} لما ذكرت آنفًا، فاعرفه.

وأصل {تَجِدُ} تَوْجِد، ولكن لما حذفت الواو في يجد لوقوعها بين ياء وكسرة، أُتبع سائر حروف المضارعة الياء في الحذف، ليجري الباب على سَنن واحد.

{مَا عَمِلَتْ} : (ما) يحتمل أن تكون موصولة وعائدها محذوف، أي: عملته. وأن تكون مصدرية أي: عملها، وهي في كلا التقديرين في موضع نصب بقوله: {تَجِدُ} المتعدي إلى مفعول واحد.

و {مُحْضَرًا} : منصوب على الحال، إما من العائد المحذوف إن جعلت

(ما) موصولة، أو من (ما) إن جعلتها مصدرية، والعامل على الوجه الأول: {عَمِلَتْ} . وعلى الثاني: {تَجِدُ} .

والجمهور على فتح ضاد قوله: {مُحْضَرًا} لكونه مفعولًا، وقرئ: (محضِرًا) بكسر الضاد على أنه اسم فاعل على معنى: أن عمله يُحْضره دارَ الخلد، أو يُسرع به. يقال: أَحْضرَ الفرسُ، إِذَا أسرع في العَدْو، وإما من الحضور وهو نقيض الغَيبة، وإما من الحُضْرِ وهو العَدْوُ، فاعرفه.

قوله تعالى: {وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ} يجوز لك فيها ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت