فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75380 من 466147

قوله: {بِغَيْرِ حِسَابٍ} في موضع نصب على الحال من المستكن في {تَشَاءُ} ، أي: تشاء غيرَ محاسبٍ له، أو غيرَ مُضَيقٍ عليه، أو مِن مفعوله المحذوف أي: تشاؤه غير محاسب.

{لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28) قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29) } :

قوله عز وجل: {مِنَ اللَّهِ} في موضع الصفة لأولياء.

وقوله: {مِنَ اللَّهِ} في موضع نصب على الحال لتقدمه على الموصوف وهو {فِي شَيْءٍ} ، والتقدير: فليس في شيء من دِين الله. ولك أن تجعل {مِنَ اللَّهِ} خبر ليس، و {فِي شَيْءٍ} : في موضع نصب على الحال من الضمير الذي في الخبر.

قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا} (أن تتقوا) : في موضع نصب لكونه مفعولًا له، أي: إلَّا للاتقاء، أو مخافة الاتقاء.

{تُقَاةً} : مصدر بمعنى المُتَّقَى، كضَرْبِ الأميرِ لمضروبه، ولك أن

تنصبها على المصدر، على تضمين {تَتَّقُوا} معنى تحذروا وتخافوا، فيتعدَّى بمن، والمعنى: إلَّا أن تخافوهم خوفًا.

ووزن {تُقَاةً} فُعَلَةٌ، وأصلها: وُقَيَةٌ، فأبدلت الواو تاءً لانضمامها ضمًا لازمًا، كما فعل بتُجاهٍ وتُكأَةٍ لما ذكرت آنفًا، فصارت تُقَيَةٌ، فقلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فرجعت تُقاة كما ترى. وقد جُوّز أن تكون جمع تقي، ككماة في جمع كمي، فيكون حالًا من الفاعل في {أَنْ تَتَّقُوا} والمعنى: إلا أن تحذروهم متقين، فاعرفه فإنه موضع مشكل.

وقرئ: (تَقِيَّةً) ، وهي فعيلة من وَقَى، والتاء بدل من الواو أيضًا، والتقية: الإظهار باللسان خلاف ما ينطوي عليه القلب للخوف على النفس.

{وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} : الجملة مستأنفة، والتقدير: عَذَابَ نفسِه، وبَطْشَ نفسِه، فحُذف المضافُ. والنفسُ: الذاتُ، والمعنى: فلا تتعرضوا لسخطه بموالاة أعدائه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت