فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75366 من 466147

وقوله: {وَالرَّاسِخُونَ} يحتمل أن يكون عطفًا على اسم الله جل وعز والمعنى: لا يَهتدي إلى تأويله الحَقِّ الذي يجب أن يُحْمَلَ عليهِ إلا اللَّهُ وعبادُه الذين رسخوا في العلم، أي: ثبتوا فيه وتمكنوا. والرسوح: الثبوت في الشيء، قيل: أصله في الأجرام أن يرسخ الجبل أو الشجر في الأرض. وأن يكون مستأنفًا في موضع رفع بالابتداء والخبر {يَقُولُونَ} ، وهو الوجه، بشهادة قراءة من قرأ: (إلا الله ويقول الراسخون في العلم آمنا به) وهما ابن عباس وأبي بن كعب رَضِيَ الله عَنْهُم. وقراءة من قرأ: (وابتغاء تأويله إنْ تأويلُه إلا عند الله والراسخون في العلم يقولون) وهو ابن مسعود رضي الله عنه.

والمعنى: أن عباده الذين وُصفوا بالرسوخ لا يعلمون تأويله بل يؤمنون

به، ويُفسرُ صاحبُ هذا القول المتشابهَ: بما استأثر الله تعالى بعلمه وبمعرفة الحكمة فيه من آياته كعدد الزبانية ونحوهِ على ما فُسِّرَ.

و {يَقُولُونَ} : على الوجه الأول في موضع نصب على الحال من {وَالرَّاسِخُونَ} والضمير في {تَأْوِيلَهُ} للمُتشابِه، وفي {بِهِ} أيضًا للمتشابِه، وقيل: للكتاب.

{كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} كل: رَفْعٌ بالابتداء، أي: كل واحد منه ومن المحكم، وإن جعلت الضمير في {بِهِ} للكتاب، كان التقدير: كلٌ مِن متشابهه ومحكمه، {مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} : الخبر. وموضع {آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا} نصب بقولهم: {يَقُولُونَ} .

وعن ابن كيسان: الراصخون بالصاد، لغةً، لأن بعدها خاء.

{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) } :

قوله عز وجل: {لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا} أي: لا تُمِلْها، يقال زاغ فلان، إذا مال، وأزاغه الله، إذا أماله.

وقرئ في غير المشهور: (لا تَزغ قلوبُنا) بالتاء والياء ورفع القلوب على تأنيث الجمع وتذكيره وإسناد الفعل إليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت