فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75265 من 466147

قال أبو جعفر: التقدير على قراءة نافع أنّ «أنّ» تنوب عن المفعولين، وأما قراءة حمزة فزعم الكسائي والفراء أنّها جائزة على التكرير أي ولا تحسبنّ الذين كفروا لا تحسبنّ إنما نملي لهم. قال أبو إسحاق: «أنّ» بدل من الذين أي ولا يحسبن أنما نملي لهم خير لأنفسهم أي إملاءنا للذين كفروا خيرا لأنفسهم كما قال: [الطويل] 88 فما كان قيس هلكه هلك واحد ... ولكنّه بنيان قوم تهدّما

قال أبو جعفر: قراءة يحيى بن وثاب بكسر إن فيهما جميعا حسنة كما تقول:

حسبت عمرا أبوه خارج. فأما {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ} على قراءة نافع فالذين في موضع رفع والمفعول الأول محذوف. قال الخليل وسيبويه والكسائي والفراء

والمعنى: البخل هو خيرا لهم، «وهو» زائدة، عماد عند الكوفيين وفاصلة عند البصريين ومثل هذا المضمر قول الشاعر: [الوافر] 89 إذا نهي السّفيه جرى إليه ... وخالف والسفيه إلى خلاف

لمّا أن قال السفيه دلّ على السفل فأضمره ولما قال جلّ وعزّ: يبخلون دلّ على البخل ونظيره قول العرب: «من كذب كان شرا له» فأما قراءة حمزة ولا تحسبنّ الذين يبخلون فبعيدة جدا وجوازها أن يكون التقدير: ولا تحسبنّ الذين يبخلون مثل {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] ويجوز في العربية وهو خير لهم ابتداء وخبر. {بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ} ابتداء وخبر وكذا {وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} وكذا {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} ، البخل والبخل في اللغة أن يمنع الإنسان الحق الواجب عليه فأما من منع ما لا يجب عليه فليس ببخيل لأنه لا يذمّ بذلك، وأهل الحجاز يقولون: يبخلون وقد بخلوا. وسائر العرب يقولون: بخلوا يبخلون وبعض بني عامر يقولون: يجدبي أي يجتبي فيبدلون من التاء دالا إذا كان قبلها جيم ويقولون يجدلون أي يجتلدون.

[سورة آل عمران (3) : آية 181]

{لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت