فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73265 من 466147

روي أن الحجاج منع التجول ليلا وأوعد على المخالفة ، وذات يوم صادف ثلاثة فأمر بتوقيفهم ثم استحضرهم وسألهم فقال أحدهم:

أنا ابن من دانت الرءوس له يأخذ من مالها ومن دمها

فقال اتركوه لعله ابن أحد الأمراء ، وقال الآخر:

أنا ابن الذي لا ينزل الدهر قدره وإن نزلت يوما فسوف تعود

فقال اتركوه لعله ابن أحد الأكارم ، وقال الثالث:

أنا ابن الذي خاض الصفوف بنعله فيضرب يمناها طورا ويسراها

فقال اتركوه لعله ابن أحد الشجعان فإذا هم حجام وفوال وحائك ، فقد خلصتهم فصاحتهم من ظلمه.

أي إنما أذاقكم ذلك الغم بسبب الغم الذي أذقتموه رسولكم وإنما عفا عنكم"لِكَيْلا تَحْزَنُوا"مرة أخرى"عَلى ما فاتَكُمْ"من النفع وتنهالوا عليه خلافا لما أمرتم به"وَلا"تحزنوا على"ما أَصابَكُمْ"من الضر بسبب عفو اللّه عنكم"وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ" (153) فِي ذلك الوقت وغيره ، وقد علم أن نيتكم لم تكن سيئة لأنكم تحققتم الظفر وعزوف العدو عن كرّه عليكم من بعد هزيمته"ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً"ثم فسّر هذه الأمنة بكونها"نُعاساً"نوما خفيفا لإزالة الرعب عنكم لأن الخائف لا ينام وهذه من جملة أفضال اللّه تعالى عليكم وجعله"يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ"أيها المؤمنون دون طائفة.

روى البخاري ومسلم عن أنس عن أبي طلحة قال:

كنت فيمن يغشاهم النعاس يوم أحد حتى سقط سيفي من يدي ، مرارا يسقط وآخذه.

وأخرجه الترمذي عنه قال: غشينا النعاس ونحن فِي مصافنا يوم أحد وذكر نحو رواية البخاري بزيادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت