{وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} فوعظهم بهذا أي لا تفرّوا من القتال ومما أمرتكم به وفرّوا من عقاب الله فإنكم إليه تحشرون لا يملك لكم أحد ضرّا ولا نفعا غيره.
[سورة آل عمران (3) : آية 159]
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159) }
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ} «ما» زائدة وخفضت {رَحْمَةٍ} بالباء ويجوز أن تكون «ما»
اسما نكرة خفضا بالباء ورحمة نعتا لما ويجوز فبما رحمة أي فبالذي هو رحمة أي لطف من الله جلّ وعزّ. {لِنْتَ لَهُمْ} كما قال: [الكامل] 87 فكفى بنا فضلا على من غيرنا
وغير أيضا {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا} على فعل الأصل فظظ. {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} والمصدر مشاورة وشوار فأما مشورة وشورى فمن الثلاثي. {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} وقرأ جابر بن زيد أبو الشعثاء وأبو نهيك {فَإِذَا عَزَمْتَ} أي فتوكّل على الله أي لا تتّكل على عدّتك وتقوّ بالله، {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} .
[سورة آل عمران (3) : آية 160]
{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (160) }
{إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ} شرط والجواب في الفاء وما بعدها وكذا {وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} أي فليثقوا بالله وليرضوا بجميع ما فعله. هذا معنى التوكل.
[سورة آل عمران (3) : آية 161]
{وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ (161) }