فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75137 من 466147

ابنِ جسرٍ ، قالَ: خرج أبي وعبدُ اللَهِ بنُ زيدٍ ، يريدانِ الغزوَ ، فهجمُوا على

رَكيةٍ عميقةٍ واسعةٍ ، فأدلَوا حبالَهُم بقدرٍ ، فإذا القدر قد وقعت فِي الرَّكِيَّةِ.

قالَ: فقرنوا حبالَ الرفقةِ بعضُها ببعضٍ ، ثم دخلَ أحدُهما إلى الرَّكيِّ ، فلمَّا

صارَ فِي بعضِه إذا هُوَ بهمهمةٍ فِي الرَّكِيِّ ، فرجعَ فصعدَ ، فقالَ: أتسمعُ ما

أسمعُ ؟ قالَ: نعمْ ، فناولني العمودَ ، فأخذ العمود ثم دخلَ الرَّكِيَّةَ ، فإذا هُو

برجلٍ جالسٍ على ألواح وتحتَهُ الماءُ. فقالَ: أجنيّ أم إنسيّ ؟

قال: بل إنسيٌّ ، فقالَ: ما أنت ؟

قال: أنا رجل من أهلِ إنطاكية ، وإني مِتُّ فحبسنِي ربِّي عزَّ وجلَّ ها هُنا بدَيْنٍ عليَّ ، وإن ولَدي بإنطاكية ، ما يذكروني ، ولا يقضونَ عنَي.

فخرجَ الذي كان فِي الرَّكِيًّةِ ، فقال لصاحبِهِ: غزوةٌ بعدَ غزوة ، فدعْ

أصحابَنا يذهبونَ ، فسارُوا إلى إنطاكية ، فسألوا عن الرجلِ وعن بَنِيه ، فقالوا: نعم ، إنه - واللَّهِ - لأبونا ، وقد بعنا ضيعةً لنا ، فامشوا معنا حتى نقضيَ عنهُ دَيْنَهُ ، قال: فذهبُوا معهُم ، حتى قضوا ذلك الدَّينَ ، قال: ثم رجعْنا من

إنطاكية حتى أتيْنَا موضعَ الركيةِ ، ولا نشكُّ أنها ثمَّ ، فلم يكنْ ركيةً ولا شيء

فأمسُوا فباتُوا هناكَ. فإذا الرجلُ قد أتاهُم فِي منامِهِم ، وقال: جزاكمُ اللَّهُ

خيرًا ، فإن ربِّي عزَّ وجلَّ حَوَلني إلى مكانِ كذا وكذا من الجنةِ حيثُ قُضِي

عنَي دَيني.

وروى فِي كتابِ"المناماتِ"قال: حدثنا زكريا بنُ الحارثِ البصريُّ ، قالَ:

رُئِيَ محمدُ بنٍ عبادٍ فِي النومِ ، فقيلَ لهُ: ما فعلَ اللَّهُ بك ؟

فقالَ: لولا دَيْنِي أُدْخِلتُ الجنةَ.

وقالتْ طائفةٌ: الأرواحُ فِي الأرضِ ، ثم اختلفُوا.

فقالتْ فرقةٌ منهم: الأرواحُ تستقرُّ على أفنيةِ القبورِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت