وإنَّما تدخلُ أرواحُ المؤمنينَ والشهداءِ الجنةَ إذا لم يمنعْ من ذلكَ مانع ، من
كبائرَ تستوجبُ العقوبةَ ، أو حقوقِ آدميينَ حتَّى يبرأَ منها.
ففي"الصحيحينِ"عن أبي هريرةَ رضي اللَّهُ عنه ، أنَ مِدْعَمًا قتلَ يومَ
خيبرٍ ، فقال الناسُ: هنيئًا له الجنةَ ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"كلاَّ ، والذي نفسِي بيده إن الشَّمْلةَ التي أخذَهَا يومَ خيبرَ لم تصبْها المقاسمُ لتشتعلُ عليه نَارًا".
وعن سمرةَ بنِ جندبٍ ، قالَ: صلَّى بنا رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فقالَ:"ها هنا أحدٌ من بني فلانٍ ؟"ثلاثًا ، فلم يجبْهُ أحد ، ثم أجابهُ رجلٌ ، فقالَ:"إنَّ فلانًا الذي تُوفِّيَ احتبسَ عن الجنةِ من أجلِ الدَّينِ الذي عليهِ ، فإن شئتم فافْتَكُّوه - أو فافدُوه - وإن شئتُم فأسْلِمُوه إلى عذاب اللهِ عزَّ وجلَّ"
خرَّجَه الإمامُ أحمدُ ، وأبو داودَ ، والنسائيُّ ، بألفاظ مختلفة.
وخرَّج البزارُ من حديثِ ابنِ عباسٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نحوه.
وفي حديثِه قالَ:"إنَّ صاحبَكُم محبوس على بابِ الجنةِ"أحسبه قال: بدينٍ.
وخرَّج الإمامُ أحمدُ ، والترمذيُّ ، وابنُ ماجةَ ، من حديثِ ثوبانَ ، عن
النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قالَ:"من فارقَ الروحُ الجسدَ ، وهو بريءٌ من ثلاث ، دخلَ الجنةَ ، من الكبرِ ، والغلولِ ، والدَّينِ".
وخرَّج الطبرانيُّ ، من حديثِ أنسٍ ، قالَ: أُتِي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - برجل يصلِّي
عليه ، فقالَ:"على صاحبِكُم دَيْنٌ ؟"فقالُوا: نعم ، قالَ:"فما ينفعُكُم أنْ أصلِّيَ على رجلٍ مرتهن فِي قبرِهِ ، لا تصعدُ روحُه إلى السماءِ ، فلو ضمِنَ رجلٌ دَيْنَه قمتُ فصلَّيتُ عليه ، فإنَّ صلاِتي تنفعُهُ".
وفي المعنى أحاديث متعددة.
وخرَّج ابنُ أبي الدنيا ، فِي كتابِ"من عاشَ بعد الموتِ"من طريقِ سيَّارِ