فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73137 من 466147

قال تعالى"إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ"من العلماء ولأولياء"مِنَ النَّاسِ"جميعهم أولهم وآخرهم"فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ" (21) عاجل وآجل ، كان أنبياء بني إسرائيل بوحي إليهم بإنذار قومهم دون أن يأتيهم كتاب من اللّه ، لأنهم ملزمون بأحكام التوراة ، فكانوا يقتلونهم فيقوم رجال ممن آمن بهم فينهونهم ويأمرونهم بالكفّ عنهم ، فيقتلونهم أيضا ، فأخبر اللّه نبيه محمدا بما كان منهم ليقصه على يهود المدينة وغيرهم فيعلموا أنه بإخبار اللّه إياه لعلهم يؤمنون ، فلم يتجع بهم"أُولئِكَ الَّذِينَ"هذه صفتهم"حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا"ولعنهم الناس وأخزوهم على فعلهم ذلك فيها"وَالْآخِرَةِ"تحبط

فيها لأنهم يحرمون ثوابها بسبب جناياتهم تلك"وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ" (22) يخلصونهم من عذاب اللّه.

بين اللّه عز وجل فِي هذه الآية مصير أولئك الكفرة وما أعده لهم ولمن على شاكلتهم ، وذكر فيها شدة نقمته على اليهود لكفرهم بآيات اللّه وقتلهم الأنبياء ومحاربتهم لدعوة محمد صلّى اللّه عليه وسلم ، وإن كل من يتصف بإحدى هذه الخصال الثلاث هو كافر لا ينتفع بعمله الحسن ، إذ ظهر أنه لم يرد به وجه اللّه ، وتفيد هذه الآية أن محاربة من يدعو إلى الحق تحبط الأعمال كالكفر ، وأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مطلوب من المؤمن حتى فِي حالة الخوف ، لأن اللّه تعالى مدحهم فِي هذه الآية وجعل منزلتهم بعد الأنبياء ، وقد جاء فِي الحديث الصحيح أن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.

وقال عمر بن عبد اللّه:

لا نعلم عملا من أعمال البر أفضل ممن قام بالقسط فقتل عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت