عمرو ، عن عائشةَ بنتِ طلحةَ ، عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ - رضي الله عنها - ، قالتْ: توفِّي صبيّ ، فقلتْ: طُوبى له ، عصفور من عصافيرِ الجنةِ.
فقالَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
"أو لا تدرينَ أنَّ اللَّهَ خلقَ الجنةَ وخلقَ النارَ ، فخلقَ لهذهِ أهلاً ولهذِه أهلاً".
وخرَّجه مسلم - أيضًا - من طريقِ طلحةَ بنِ يحيى ، عن عمّتِه عائشةَ بنتِ
طلحةَ ، عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ رضيَ اللَّهُ عنها ، قالتْ: دُعِيَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إلى جنازةِ صبيٍّ من الأنصارِ ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ طُوبى لهذا ، عصفور من عصافيرِ أهلِ الجنةِ ، لم يعملِ السوءَ ولم يدركه ، قال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أو غيرَ ذلكَ يا عائشةَ ، إن اللَّهَ خلق للجنَّةِ أهلاً ، خلقَهُم لها وهمْ فِي أصلابِ آبائِهِم".
وقد ضعَف الإمامُ أحمدُ رضيَ اللَهُ عنه هذا الحديثَ من أجلِ طلحةَ بنِ
يحيى ، وقالَ: قد رَوى مناكيرَ ، وذكر له هذا الحديثَ ، وقال ابنُ معينٍ فيه:
ليس بالقويِّ.
وأما روايةُ فضيلِ بنِ عمرٍو له عن عائشةَ ، فقال أحمدُ: ما أراه سمعهُ إلا
من طلحةَ بنِ يحيى ، يعني أنه أخذه عنه ، ودلَّسهُ ، حيثُ رواه عن عائشةَ بنتِ
طلحةَ.
وذكر العقيليُّ أنه لا يُحفظُ إلا من حديثِ طلحةَ.
ويعارِضُ هذا ما خرَّجه مسلمٌ ، من حديثِ أبي السليلِ ، عن أبي
حسانَ ، قال: قلتُ لأبي هريرةَ: إنه قد مات لي ابنتانِ ، فما أنتَ محدِّثي عن
رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بحديثٍ تطيبُ به أنفسنَا عن موتانَا ، قال: نعم ، صغارُهم دعاميصُ أهلِ الجنة ، يتلقَّى أحدُهم أباه - أو قالَ أبويه - فيأخذُ بثوبِهِ ، أو قال بيدهِ - كما آخذُ أنا بصنفةِ ثوبِكَ هذا فلا يتباهى أو قال: فلا ينتهي حتَّى يدخلَه اللَّهُ وأباهُ الجنةَ"."