{وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} [آل عمران: 119] هذا أمر تعجيز وتحسير، أي: أنكم عاجزون عن كيدنا، وبحسرته تموتون.
{إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} (119) [آل عمران: 119] عام مطرد.
عموم وخصوص تضمن عموما/ [91/ل] مطردا، وكذلك كل جملة تضمنت نفيا ب «ما» وإثباتا ب «إلا» فقوله - عز وجل: {وَمَا النَّصْرُ إِلاّ مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} (126) [آل عمران: 126] عام، أي ما النصر موجود، ثم خص بالاستثناء بعد وهو {إِلاّ مِنْ عِنْدِ اللهِ} فحصل منهما عام مطرد تقديره: النصر كله من عنده الله.
{لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ} (128) [آل عمران: 128] عام مطرد، إذ هو نكرة في سياق نفي، وهو شبيه بقوله - عز وجل - {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (56) [القصص:
56]في الدلالة على استبداد الله - عز وجل - بالتصرف في خلقه من غير مشارك.
{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً وَاِتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (130) [آل عمران: 130] هذا خرج مخرج الغالب، أو حكاية حالهم في أكل الربا، أو التعريض بالتشنيع على أكلته، كذلك فلا مفهوم حتى لو أكله آكل لا أضعافا مضاعفة لكان حراما أيضا.
{وَما مُحَمَّدٌ إِلاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ اِنْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشّاكِرِينَ} (144) [آل عمران:
144]فيه إثبات رسالته صلّى الله عليه وسلّم وسيأتي البرهان عليها في سورة الفتح إن شاء الله عز وجل.
{اِنْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً} (144)