فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75058 من 466147

والجواب يمنع أنه غير معقول؛ إذ لا يأبى العقل أن يوجب السيد على جماعة عبيده عملا إن تركوه عاقبهم، وإن فعلوه سلموا من العقاب سواء فعله جميعهم أو بعضهم، ولا يعين لفعله أحدا منهم، وقياسا على الواجب المخير، إذ هو تكليف ببعض غير معين وعلى الواجب الموسع إذ هو تكليف في زمن غير معين، والمسائل الثلاث من مادة واحدة، إذ

هي مشتركة في تعلق الحكم بالقدر المشترك.

{وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالَمِينَ} (108) [آل عمران: 108] يحتج به المعتزلة على أن الظلم الواقع في العالم ليس من الله - عز وجل - بخلق ولا إرادة، وتقريره أن الله - عز وجل - نفى أن يريد أن يظلم هو أحدا، ولو كان الظلم الواقع منهم مخلوقا، أو مرادا له ثم عاقبهم عليه لكان ظالما لهم وذلك مع كونه لا يظلمهم ما لا يجتمع.

وجواب الجمهور بمنع هذه الملازمة فلا نسلم أنه لو خلق الظلم فيهم ثم عاقبهم عليه كان ظالما.

ومستند/ [43/أ/م] المنع ما قررناه في سر القدر.

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتابِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ} (110) [آل عمران: 110] ربما تعلق به بعض الجهال في الطعن على الأمة بأن قال: معنى الآية {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} ثم انتقلتم عن الخيرية كما يقال:

كانت دولة فلان وانقضت، وكان الناس كراما، ثم حالوا عن الكلام.

والجواب: أن هذا جهل بالكلام وأقسامه، فإن هذا إنما يصح أن لو كانت «كان» هاهنا ناقصة، وليست كذلك بل هي تامة تقديره: وجدتم خير أمة، نحو: إذا كان الشتاء أي: إذا وقع، {وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ} أي وجد.

{تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللهِ} [آل عمران: 110] فيه أن هذه الخصال الثلاثة هي جماع الخير وملاكه؛ لأنه عز وجل فسر خيرية الأمة بها.

{وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتابِ كُلِّهِ} (119) [آل عمران: 119] عام مطرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت