فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75057 من 466147

به الخاص وهو فرق مهم، وهو المتكلم إذا أطلق اللفظ العام فإن أراد سلب الحكم عن بعض منه فهو العام المخصوص، مثاله: قام الناس. فإن أردت إثبات القيام لزيد مثلا لا غير، فهو عام أريد به الخاص، وإن أردت سلب القيام عن [زيد] فهو عام مخصوص، وأيضا العام يراد به الخاص، إنما يحتاج إلى دليل معنوي يمنع من إرادة الجميع فيتعين له البعض، والعام المخصوص يحتاج إلى مخصص لفظي غالبا كالشرط والاستثناء والغاية والصفة والمنفصل نحو: قام القوم، ثم بقوله: ما قام زيد.

{وَاِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاُذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (103) [آل عمران: 103] يحتج به وبأمثاله من ذم الفرقة، والنهي عنها من ينكر الخلاف في الفروع، وتقريره: أن الخلاف مطلقا مذموم، ولا شيء من المذموم بمشروع فالخلاف مطلقا ليس بمشروع، فإن اضطر إليه لتعارض الأمارات والماخذ، فليجتهد في تقليله ما أمكن، على ما تقرر في كتاب «عمدة الاختلاف في تقليل الخلاف» .

{وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (103) [آل عمران: 103] يحتج بظاهره من يرى أن ما قارب الشيء يعطى حكم ذلك؛ لأن هؤلاء المخاطبين كانوا قد قاربوا الوقوع في النار فأعطوا حكم من وقع فيها، ثم أخرج منها، أما إن تأولناه على معنى: فأنقذكم من الوقوع فيها، على تقدير حذف المضاف لم ينهض حجة على ذلك.

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (104) [آل عمران: 104] فيها أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرض كفاية، لأن/ [90/ل] المأمور به بعض الناس، ويلزم منه جواز الإيجاب على الكفاية، خلافا لمن منعه؛ لأنه إيجاب على مبهم مجهول، وذلك غير معقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت