والْمِحْرابَ: الغرفة. وكذلك روى فِي التفسير: أن زكريا كان يصعد إليها بسلّم.
والمحراب أيضا: المسجد. قال: يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ [سورة سبأ آية: 13] ، أي مساجد.
وقال أبو عبيدة: المحراب سيد المجالس ومقدمها وأشرفها ، وكذلك هو من المسجد.
أَنَّى لَكِ هذا أي من أين لك هذا؟.
39 -وَسَيِّداً وَحَصُوراً قال ابن عيينة: «السيد: الحليم» . وقال هو: «الحصور: الذي لا يأتي النساء» «1» . وهو «فعول» بمعنى «مفعول» . كأنه محصور عنهن ، أي مأخوذ محبوس عنهن. وأصل الحصر: الحبس. ومثله مما جاء فيه «فعول» بمعنى «مفعول» : ركوب بمعنى مركوب ، وحلوب معنى محلوب. وهيوب بمعنى مهيب.
41 -اجْعَلْ لِي آيَةً أي علامة.
قالَ: آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً أي وحيا وإيماء باللسان [أو باليد] أو بالحاجب. يقال: رمز فلان لفلانة ، إذا أشار بواحدة من هذه. ومنه قيل للفاجرة: رامزة ورمّازة ، لأنها ترمز وتومئ ، ولا تعلن.
قال قتادة: إنما كان عقوبة عوقب بها ، [إذ] سأل الآية بعد مشافهة الملائكة إياه بما بشّر به.
44 -يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أي قداحهم ، يقترعون على مريم. أيّهم
(1) وهذا ما قاله ابن جبير.