فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5223 من 466147

وإنّما اختلفوا فِي إثباتها فِي المصحَف ، وكان عبدُ الله بنُ مسعودٍ لا يرى

ذلك ، لأنّه لم يكن عنده سُنّةٌ فيهما ، فأمّا أن يُنكِرَ كونَها قرآناً فذلك باطل.

وشيء آخر ، وهو أنّه قد ثبتَ القرآنُ بإعجازِ نظمِه وإن لم يثبت بالتواتر .

والإعجاز قائم فِي المعوّذتين وليس هي فِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، ولا

خبر متواتر يعلَمُ فِي ذلك ، فبطل ما قالوه.

فإن قيل: فإذا قلتم إن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ليست آيةً من الحمد ولا

من جمل سورةٍ هيَ فِي افتتاحها ، فهل تكفّرون مَن قال إنّها من الحمد وأنّه

بمثابةِ من قال إنَّ:"قِفا نَبْكِ"من الحمد أم لا ؟

قيل له: لا ، وإنما يلزمُ هذا الكلام مَن قال من أصحابنا: لو كانت من

الحمد ومن كل سورةٍ لوجبَ إكفارُ من أنكر كونَها من الحمد ، فيُقال له:

ولو لم تكن من الحمدِ لوجب إكفارُ من قال إنّها من الحمد ، وليست هذه

عندَنا طريقةً صحيحةً ولا مَرضِيةً فِي النظرَ ، ولا واجبةً فِي حكم الدّين ، بل

الواجبُ أن نقول: إن معتقِدَ كونها من الحمد ومن كل سورة ، أو آيةً منزَلةً

مفردةَ فاصلة بين السور: مخطىءٌ ذاهبٌ عن الحق ، لأجل عُدُوله عمّا وجبَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت