فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5222 من 466147

الدين ، فكيف يمكنُ أن يُقال إنه لم يكن فِي السلف منكِر غيرُ ابن عباس .

وحالُهم ما وصفناه.

ومما يدل على أنّها ليست بآيةٍ من الحمد أيضاً ومن كل سورةٍ اتفاقُ

الدهماء على أن: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) ثلاثين آية ، وظهورِ الخبرِ بذلك

عن الرسول ، وقد روى شُعبةُ عن قتادةَ عن عباس الجُشَمي عن أبي هريرةَ

قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"إن من القرآنِ سورةً ثلاثين آية ، جعلت تجادلُ عن رجلٍ غُفِرَ له ، وهيَ تبارك". وقد اتُفق على أنّها إذا عُدّت مع"بسم الله الرحمن الرحيم"كانت إحدى وثلاثين آية.

وكذلك قد اتفقَ القرَّاء كلّهم على أنّ الكوثرَ ثلاثُ آيات ، فلو كانت بسم

الله الرحمن الرحيم آيةً منها لكانت أربعَ آيات ، وذلك خلافُ الإجماع.

فإن قيل: هي فِي تبارك والكوثر بعضُ آية ، وفي الحمد آيةٌ تامةٌ.

قيل: هذا محال ، لأنّه لا يجوز أن تكون آيةً كاملةً فِي موضعٍ وفي غيره

بعضَ آيةٍ وهي كلامٌ واحدٌ غيرُ مختلفٍ ولا متفاضِلٍ فِي نظمه أو عددِ

حروفه ، فكلُّ هذا يدلُّ على أنّها ليست بقرآنٍ ولا آيةً من الحمد ولا مِن

غيرها إلا فِي سورة النمل .

وممّا يدلّ على ذلك أيضاً قوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) .

فلو كانت من الحمدِ ومن كل سورةٍ لحفظها الله تعالى علينا .

وجعلَ لنا إلى العلمِ بذلك طريقاً ، ولم ينكر سلفُ الأمّة وأكثرُ خَلَفها كونَها

قرآناً من الحمدِ ومن كل سورة ، كما أنّها لمّا كانت قرآناً من النّمل لم يُنكر

ذلك أحدٌ ولم يُختَلَفُ فيه.

فإن قيل: فإن لم تُثبتوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قرآناً ، باختلافٍ وخَبَرٍ

غير متواتر فلا تثبتوا أيضاً المعوّذتين قرآناً لوقوعِ الخلافِ فيهما ؟

قيل لهم: معاذَ الله أن يكونَ السلفُ اختلفوا فِي أن المعوّذتين قرآن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت